1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

صحيفة المدينة: سعود الفيصل: إيران تتدخل في الشأن الخليجي وتطوّر برنامجًا نوويًّا وتوجد تهديدًا جديًّا للأمن

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في الرياض أمس أن تصرفات إيران تشير إلى عدم اهتمامها بمبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار، مشيرا إلى أن تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الخليجية ما زالت مستمرة، كما أنها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وإيجاد تهديد جدي للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

جاء ذلك في كلمته بمنتدى الخليج «الخليج والعالم»، والتي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف، والذي افتتح أيضا المؤتمر الذي ينظمه معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث في دبي، نيابة عن سمو وزير الخارجية.

وأكد الأمير سعود الفيصل سعي المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي الدائم لإحلال السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم قيام الدولة الفلسطينية، وحظر أسلحة الدمار الشامل، وبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار، وفي مقدمتها إيران، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون ليست لها مصالح توسعية أو توجهات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكنها مصمّمة على حماية أمن شعوبها واستقرارها ومكتسباتها في وجه المخاطر والتهديدات.

وقال سموه: «لا يمكن أن نتناول جهود إحلال السلم بمنطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج دون التطرق لمستجدات القضية الفلسطينية ووصول المفاوضات في هذا الخصوص لطريق مسدود، بسبب تعنت إسرائيل المستمر، ورفضها لجميع المبادرات السلمية لحل النزاع بما فيها مبادرة السلام العربية»، مؤكدًا مسؤولية المجتمع الدولي نحو الضغط على إسرائيل بحزم للتخلي عن منطق القوة وتبني خيار السلام والاعتراف للشعب الفلسطيني بحقه في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقًا للقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأضاف سمو وزير الخارجية: أؤكد سعينا الدائم لبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار، وفي مقدمتها إيران، والتي مع الأسف تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بهذه المبادئ»، مبينًا أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية ما زالت مستمرة، كما أنها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وخلق تهديد جدي للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أنه مع تأييد حق إيران وبقية دول المنطقة في الاستعمال السلمي للطاقة النووية، إلا أن هذا يجب أن يكون تحت إشراف ومراقبة وكالة الطاقة الذرية ووفقًا لأنظمتها، مما سيساعد على نزع فتيل الأزمة وبناء الثقة بين إيران من جهة وجيرانها في الخليج والمجتمع الدولي من جهة أخرى.

وعن حظر الأسلحة النووية وبقية أسلحة الدمار الشامل، جدد سموه تأكيد دعم المملكة المستمر للجهود الساعية لجعل منطقة الشرق الأوسط منزوعة من كافة أسلحة الدمار الشامل، لافتًا إلى أن رفض إسرائيل المستمر للانضمام لاتفاقية حظر الانتشار وبقاء برامجها النووية خارج نطاق الرقابة الدولية يعد أحد العراقيل الرئيسية لتحقيق هذا الهدف المشروع لشعوب المنطقة وللعالم أجمع. وأوضح أن المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، الأمر الذي يتطلب من الجميع وقفة مسؤولة للحفاظ على دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية والسلم المدني، دون إغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة، بالإضافة إلى استمرار آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي ما زالت تلقي بظلالها على العديد من الدول والشعوب، مبينًا أنه بالنظر لما تحظى به منطقة الخليج العربي من أهمية كبرى مرتبطة بموقعها الاستراتيجي المهم وما تملكه من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز واللذان يشكلان أهم مصادر الطاقة في العالم، فإن هذه التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة الخليج تمثل بلا شك تهديدًا للأمن والاستقرار العالميين. ولفت سموه إلى أن من أهم الدروس المستفادة من هذه الأزمات هو أنها برهنت مرة أخرى للجميع على حقيقة صعوبة السيطرة عليها بشكل إنفرادي من قبل الدول، ولهذا فإن التعاون الإقليمي والدولي هو السبيل الوحيد لمواجهتها، كما أنه الوسيلة لتحقيق أهداف الدولة في التنمية المستدامة والرفاه والاستقرار لشعبها، وهو الضامن لعدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل، حيث لا يمكن لدولة أو منطقة معينة من العالم أن تعيش في استقرار ورخاء بينما يعج بقية العالم بالقلاقل والأزمات بشتى أنواعها».

وأفاد سمو وزير الخارجية أن المملكة أدركت حقيقة دور التعاون الإقليمي والدولي منذ مرحلة مبكرة، حيث كانت من الدول المؤسِّسة للعديد من المنظمات الدولية والإقليمية العريقة، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما أنها تساهم في كثير من الهيئات والصناديق والبنوك التنموية على كافة المستويات الإقليمية والدولية، بالإضافة لمشاركتها كعضو فاعل في مجموعة العشرين الاقتصادية.

وبين أن مصادر الأزمات قد تشعبت بصورة كبيرة، وظهرت على الساحة الدولية العديد مما يُدعى بـ»العناصر من غير الدول» والتي أصبحت تلعب دورًا بارزًا أثناء عملية رصد ومعالجة المخاطر التي تواجهها الشعوب حول العالم، ومن ذلك تهديدات الإرهاب والتلوث البيئي والتغير المناخي والأمراض الوبائية والأزمات الاقتصادية والمالية والثقافية، حتى ظهرت أشكالًا جديدة من الصراعات، مع استمرار بعض الدول في السعي إلى فرض هيمنتها ونفوذها والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بمختلف صوره لمواجهتها والحد من تداعياتها.

وتحدث سمو وزير الخارجية في كلمته عن منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، موضحًا أن المجلس هو هيئة منفتحة على العالم تسعى إلى تحقيق الرقي والتقدم لشعوبها والحفاظ على مكتسباتها مع التعاون والتفاعل مع بقية الشركاء الإقليميين والدوليين، وتدرك أنها بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي والأصدقاء كافة لتحقيق أهدافها العادلة تجاه شعوبها وتجاه بقية العالم.

واستعرض في هذا السياق الأدوار البنّاءة التي يقوم بها المجلس، ومنها معالجة الوضع في اليمن، والمبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها في المملكة بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس اليمني علي عبدالله صالح وجميع الأطراف المعنية، مفيدًا أن المبادرة لقيت قبولًا طيبًا من الأطراف اليمنية وترحيبًا دوليًا واسعًا، بالإضافة إلى دعم وتأييد المنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية». وشدد على أن دول مجلس التعاون ليست لها مصالح توسعية أو توجهات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكنها مصمّمة في نفس الوقت على حماية أمن شعوبها واستقرارها ومكتسباتها في وجه المخاطر والتهديدات، مبينًا أن الأحداث أثبتت أن بمقدور المجلس التصدي لمثل هذه التحديات اعتمادًا على الروابط الشعبية القوية والاتفاقيات والمعاهدات العديدة التي تربط شعوبه ودوله، كما أثبت المجلس قدرته على التعامل مع الأحداث والتطورات في المنطقة وبرز دوره الاستراتيجي والسياسي بالإضافة إلى الاقتصادي في حفظ الأمن والاستقرار في ظل هذه التطورات، وقد تجلى ذلك الدور في مساهماته الواضحة في تحقيق الأمن والاستقرار في العديد من دول المنطقة. وفي إطار جهود دول مجلس التعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة العالمية والركود الاقتصادي، أشار سمو وزير الخارجية إلى أن المجلس استطاع إلى حد كبير تجنب تداعيات تلك الأزمة إذ ظلت هذه المنطقة من بين المناطق القليلة في العالم التي حققت معدلات نمو جيدة بالرغم من الركود الاقتصادي العالمي، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن تحقق دول المجلس كمجموعة معدلات نمو قد تصل إلى 8 في المائة وهو قريب من معدلات النمو التي كانت قبل الأزمة المالية العالمية. وأشار وزير الخارجية إلى أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية بالغة الحساسية تعصف بالعالم أجمع، حتى أصبح من الصعب تحديد منطقة أو دولة لا تعاني طرفًا من المشاكل المرتبطة بهذه الظروف، وأصبح جلّ اهتمام القادة وصانعي القرار والمفكرين في هذه الدول هو كيفية مواجهة هذه المشاكل ومنع امتدادها ومعالجة آثارها، لاسيّما وأن الخليج العربي يجاور مناطق تشهد توترًا وعدم استقرار غير مسبوقين، ويشمل ذلك تصعيد المواجهة بين إيران والعالم حول برنامجها النووي، واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني إثر تعثر العملية السلمية، بالإضافة لتداعيات ما تمر به العديد من دول المنطقة من تغييرات سياسية واسعة في ظل ما أصبح يعرف بالـ «الربيع العربي». حضر حفل الافتتاح سمو الأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لتقنية المعلومات، ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، ورئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر العيبان، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية الدكتور نصير العاني، وحشد من كبار القادة الدبلوماسيين والاقتصاديين والمهتمين بالشأن الخليجي من مختلف دول العالم.

صحيفة الرأي: الهموم الأمنية تطغى على مؤتمر (الخليج والعالم) في الرياض

الرياض - ا ف ب - طغت الهموم الامنية الناجمة عن المخاوف حيال البرنامج النووي الايراني على اعمال المسؤولين والباحثين المشاركين في مؤتمر الخليج والعالم في الرياض امس.
وقال رئيس الاستخبارات العامة في السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز في كلمة امام الحضور ان «البرنامج النووي الايراني لا يزال مستمرا وكذلك تدخلات طهران في دول الخليج» مشيرا الى وجود «مخاوف فعلية» حيال ذلك.
واضاف «نامل ان تكون هناك شفافية من جانب ايران لكي نطمئن مع العالم (...) فالحوار والشفافية لا بد ان يكونا الطريق الامثل. ومن المهم لنا في الخليج ان نشعر بالارتياح».
وتابع خلال الرد على مداخلات بعد القاء كلمته «هناك مؤشرات الى تجربة بالستية اليوم فلماذا الصواريخ البالستية والى اين ستصل»؟.
واعتبر الامير مقرن ان «روسيا يمكن ان تقنع ايران بان تلتزم بالتطلعات الدولية (...) والحل العسكري ليس جيدا».
من جهة اخرى، اكد خلال لقاء مع الصحافيين ان الاميركيين «اطلعونا كما اطلعوا الدول الصديقة على الاشياء التي ضبطت» في ما يخص باتهام ايران بالتخطيط لاغتيال سفير المملكة لدى واشنطن عادل الجبير.
ونفى ان تكون هناك «فبركة اذ لا يمكن ان يخرج وزير العدل الاميركي والامن القومي على الملآ ليفبركا شيئا اذا لم يكن هناك دليل، ودليل قاطع، وبالفعل اطلعونا واطلعوا كل الدول الصديقة على كل الاشياء التي ضبطت».
من جهته، قال مسؤول الحوار المتوسطي في حلف شمال الاطلسي نيكولا دي سانتيس ردا على سؤال بعد مداخلته «اريد ان اوضح ان سوريا وايران ليستا على جدول الاعمال، فالحلف ليس له دور هناك. يجب ان يكون هذا واضحا فليبيا مختلفة تماما عما يحدث في سوريا».
واضاف ان «الاطلسي ليس شرطي العالم هناك 28 دولة (اعضاء) يجب الحصول على اجماع لاتخاذ القرار».
وتابع ردا على سؤال حول تهديدات ايران لتركيا بسبب الدرع الصاروخية «اذا تعرضت اي دولة في الحلف لهجوم فسندافع عنها طبقا للميثاق الداخلي في الحلف».
وختم مشيرا الى احتمال توسيع الحلف الاطلسي بحيث «من الممكن ان تنضم ليبيا او غيرها».
بدوره، قال وزير الخارجية الامير سعود الفيصل في كلمة القاها نيابة عنه وكيل الوزارة الامير تركي بن محمد بن سعود ان «التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية لا تزال مستمرة».
واضاف «كما انها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وخلق تهديد جدي للامن والاستقرار على المستويين الاقليمي والدولي» . واعتبر ان «الخليج العربي يجاور مناطق تشهد توترا وعدم استقرار غير مسبوقين، ويشمل ذلك تصعيد المواجهة بين ايران والعالم حول برنامجها النووي».
في مجال اخر، قال ان «المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، ما يتطلب منا جميعا وقفة مسؤولة (...) دون اغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة».
وختم الفيصل مؤكدا انه «لا يمكن لدولة او منطقة ان تعيش في استقرار ورخاء بينما يعج بقية العالم بالقلاقل بشتى انواعها (...) فمصادر الازمات تشعبت بينها تهديدات الارهاب والتلوث البيئي والتغير المناخي والامراض الوبائية والهزات الاقتصادية والمالية والثقافية».
كما قال رئيس مركز الخليج للابحاث عبد العزيز بن صقر ان ابرز التحديات التي تواجهها دول الخليج هي «محاولات ايران المتكررة للتدخل في الشؤون الداخلية واللعب بورقة الطائفية المقيتة».
واشار الى تلويح ايران ب»استخدام القوة العسكرية ضد دول الخليج او التهديد باستدراجها لان تكون طرفا مباشرا في حال نشوب مواجهة عسكرية بين الغرب وايران بسبب برنامج طهران النووي».
ومن التحديات كذلك «ملء الفراغ الامني في حال غياب او ضعف الدور الاميركي او حدوث حالة من ضعف الثقة بشكل تدريجي بين دول مجلس التعاون وواشنطن بسبب المواقف الاميركية المتناقضة حيال قضايا المنطقة (...) ناهيك عن غموض علاقتها بايران».
الى ذلك، شدد بن صقر على «خطورة ما يحدث في سوريا واليمن على الخليج العربي، فمن المهم وضع رؤية خليجية موحدة تجاه ما ستتمخض عنه الاحداث في الدولتين».
واكد ان «ابناء الخليج لا يطالبون بالتغيير كما حدث في دول عربية اخرى، بل بالاصلاح، وهذا ما تتبناه دول الخليج منذ  فترة، لكنها مدعوة الآن اكثر من ذي قبل لاتخاذ خطوات جديدة وجادة نحو الاصلاح الكلي».
كما تواجه دول الخليج «تحديات الاسراع في الانتقال الى تحديث مناهج التعليم، والقضاء على الفقر والبطالة وتعزيز وحدة صفوف شعوبها من خلال الاعلاء من شأن المواطنة، وتمكين المرأة».
على صعيد اخر ، قال ان حجم المبادلات التجارية بين دول الخليج والعالم يبلغ حاليا تريليون دولار مقابل 261 مليار دولار عام الفين، كما استقطبت استثمارات اجنبية قيمتها 300 مليار دولار، بعد ان كانت 30 مليار دولار العام ذاته».
كما ان دولها تصدر «ما لا يقل عن 15 مليون برميل من النفط يوميا».
ويستمر المؤتمر يومين بمشاركة العديد من الباحثين والمهتمين بشان الخليج، وهو من تنظيم معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية ومركز الخليج للابحاث.

صحيفة الرأي: الهموم الأمنية تطغى على مؤتمر (الخليج والعالم) في الرياض

صحيفة عاجل: الأمير مقرن: منطقة الخليج ليست بحاجة إلى حرب أخرى..و"إصلاحات سياسية" جديدة في السعودية قريباً

عاجل(الرياض)-
دعا رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز إيران إلى ضرورة طمأنة العالم على سلمية برنامجها النووي، وأكد أن التلويح بالقوة في العلاقات الدولية والإقليمية لا تخدم الأمن الإقليمي والخليجي، بل تؤدي إلى سباق في التسلح وإلى العودة لنظرية توازن الرعب على حد وصفه.

وقال الأمير مقرن خلال مشاركته في ورقة عمل قدمها في مؤتمر «الخليج والعالم» الذي تستضيفه الرياض «إن منطقة الخليج لا تحتاج إلى حرب أخرى تجر الويل والثبور على دولها دون استثناء، وهو ما يجب أن تعيه كل دولة من أجل استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الخليج».

وأكد «أن الطريق الأمثل لإيران للتعامل مع العالم هي الشفافية، والإبداء للعالم أن برنامجها النووي هو برنامج سلمي وليس له أبعاد عسكرية»، مشيراً إلى أن هناك بعض نقاط التوتر مع إيران مثل تجربة الصواريخ البالستية في إيران والتي لا يعلم كم مداها، وأن هناك دوراً منتظراً من العالم وخصوصاً من روسيا، ومحاولة أن تقنع إيران بالحلول الديبلوماسية، وأن عليها أن تقيم حواراً مع العالم حول كل ما يدور فيها.

ورأى الأمير مقرن أن وجود نظام الإنذار المبكر الذي أقره وزراء الدفاع في دول مجلس التعاون في الاجتماع الأخير في أبوظبي قد يحمي الأجواء من الصواريخ الإيرانية مثل إعلاميون يتابعون فعاليات مؤتمر الخليج والعالم. (فيصل الناصر) الباليستية، معتقداً أن إيران أذكى من أن تدخل حرباً لأنها تعلم أنه لا كاسب في الحرب، مع التأكيد على أن الدفاعات القائمة تقوم بدور مهم في حماية دول الخليج ككل.

وعن التصور الخليجي للتهديد النووي الإسرائيلي، أكد أن الموقف الخليجي موحد لمنطقة خالية من الأسلحة النووية سواءً أكانت من إيران أو إسرائيل، وأن السعودية لديها موقف ثابت.

وقال الأمير مقرن في كلمته أمس: «إن رصد التحولات والتطورات التي طرأت على الوضع الأمني في منطقة الخليج العربي وكذلك التطورات الأمنية في الدول الأخرى مثل العراق واليمن وأفغانستان وباكستان، وكذلك تعثر العملية السلمية لحل الصراع العربي الإسرائيلي، أكدت أهمية الاعتراف بأن تغييرات جذرية اجتاحت العالم خلال العقدين الماضيين، حيث انهارت بعض القواعد القديمة، وبرزت حالات جديدة».

وأضاف: «إن التطورات التي مرت بها منطقة الخليج العربي أدت إلى خلخلة موازين القوى في المنطقة، وهو الأمر الذي فسّر استعداد دول مجلس التعاون لمواجهة إمكانية تحول منطقة الخليج العربية لمنطقة نووية، من خلال الدور الذي تسعى إيران إليه بالمنطقة مستقبلاً، عبر مساعيها لامتلاك برنامج نووي غامض تجاه الطموحات والتوجهات».

وبخصوص المنظومة الخليجية وتأثير الثورات العربية عليها قال: «ينفذ مجلس التعاون سياسات استراتيجية موحدة وهي التي يقوم عليها، متمثلة في الأمن الإقليمي للمنطقة، محمد بن سعود بن خالد والدكتور عبدالعزيز خوجة أثناء الجلسة. ونجحت من خلالها دول الخليج في الحفاظ على كيانها الأمني والإقليمي على رغم عظم التحديات والأحداث المؤثرة التي مرت بها، ولديها «دول التعاون» كثير من العوامل التي ساعدت على قوّتها واستمراريتها، منها وجود قدر كاف من الالتزام والإدارة السياسية لاستمرار منظومة الأمن الخليجي التي واجهت عدة حروب وأحداث في محيطها الإقليمي، إلى جانب كونها منطقة استراتيجية من ناحية المواصلات العالمية ومن أهم مناطق الطاقة الاستراتيجية في العالم».

ورداً على سؤال حول فوز الأحزاب الإسلامية في الدول العربية أخيراً قال: «إذا اختارت الشعوب العربية ما تريد فليس للدول أي علاقة بما يحدث»، مؤكداً أن التعامل هو مع الدولة وليس مع أي جهة، معتبراً أن المملكة العربية السعودية تُتَهم دوماً بأنه ليس لديها دستور، وهذا خطأ»، مضيفاً: «المملكة لديها دستور وهو القرآن والسنة، وهناك عدالة، والدليل أن المرء إذا حضر مجلس الملك يستقبل مئات الأشخاص في وقت واحد، وهو فعل شائع موجود في كل دول الخليج، على عكس اللقاء برؤساء دول مثل أميركا وفرنسا»، مؤكداً أنه سيكون هناك المزيد من الإصلاحات السياسية مع التركيز على سياسة «الباب المفتوح».

وحول مستقبل المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن قال: «من أهم مالدى المملكة العربية السعودية هو الاستقرار في اليمن».

وبشأن الخطة لحل أزمة البطالة ومسؤولون يستمعون لمداخلات المشاركين. في المملكة قال الأمير مقرن: «نأمل أن تكون هناك خطوات قريبة لحث المواطن السعودي على العمل، فالمملكة لديها 8 ملايين عامل ولديها من 500 إلى مليون عاطل، فألا نستطيع أن نؤهلهم إلى التوظيف؟!». وحول إن كان هناك نية لإيجاد الانتخابات في مجلس الشورى قال: «كل شيء في وقته مناسب، ومشاركة المرأة الآن ستزيد العدد، وهو الآن يمارس أعمالاً ومهاماً عديدة، وهناك ملفات خارجية وداخلية وغيرها لا تعتمد إلى بعد أن يؤخذ رأي مجلس الشورى».

صحيفة الشرق الأوسط: سعود الفيصل: الخليج يعيش بجوار أماكن تشهد حالات غير مسبوقة من التوتر وعدم الاستقرار

الرياض: نايف الرشيد
قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إن منطقة الخليج العربي تعيش جوار أماكن تشهد حالات غير مسبوقة من التوتر وعدم الاستقرار، وعزا ذلك إلى تصعيد المواجهة بين إيران والعالم حول البرنامج النووي لطهران، واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني لتعثر العملية السلمية، بالإضافة لتداعيات ما تمر به العديد من دول المنطقة من تغييرات سياسية واسعة في ظل ما أصبح يعرف بـ«الربيع العربي».

وأكد الفيصل أن منتدى الخليج والعالم ينعقد في ظل ظروف سياسية واقتصادية بالغة الحساسية تعصف بالعالم أجمع، حتى أصبح من الصعب تحديد منطقة أو دولة لا تعاني طرفا من المشاكل المرتبطة بهذه الظروف، وأصبح جلّ اهتمام القادة وصانعي القرار والمفكرين في هذه الدول هو كيفية مواجهة هذه المشاكل ومنع امتدادها ومعالجة آثارها.

وأشار الأمير سعود الفيصل في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف خلال افتتاح منتدى الخليج والعالم، والذي بدأت أعماله صباح أمس في الرياض، ويستمر لمدة يومين، إلى أن المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، الأمر الذي يتطلب منا جميعا وقفة مسؤولة للحفاظ على دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية والسلم المدني، دون إغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة. بالإضافة إلى استمرار آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي ما زالت تلقي بظلالها على العديد من الدول والشعوب.

وزاد «إنه بالنظر لما تحظى به منطقة الخليج العربي من أهمية كبرى مرتبطة بموقعها الاستراتيجي المهم وما تملكه من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز واللذين يشكلان أهم مصادر الطاقة في العالم، فإن هذه التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة الخليج تمثل بلا شك تهديدا للأمن والاستقرار العالميين».

وأضاف «وإن كان لكل مشكلة دروس مستفادة، أو كما يقول المثل الإنجليزي لكل غيمة بطانة فضية، فإن من أهم الدروس المستفادة من هذه الأزمات هو أنها برهنت مرة أخرى للجميع على حقيقة صعوبة السيطرة عليها بشكل انفرادي من قبل الدول، ولهذا فإن التعاون الإقليمي والدولي هو السبيل الوحيد لمواجهتها بصورة فعالة ومؤثرة، كما أنه الوسيلة لتحقيق أهداف الدولة في التنمية المستدامة والرفاه والاستقرار لشعبها، وهو كذلك الضامن لعدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل».

وذكر «العالم اليوم أصبح، وبصورة واضحة لا تقبل التجاهل، قرية كونية مترابطة، يتأثر كل جزء منها بما يحصل في الأجزاء الأخرى، ولا يمكن لدولة أو منطقة معينة من العالم أن تعيش في استقرار ورخاء بينما يعج بقية العالم بالقلاقل والأزمات بشتى أنواعها».

وقال «أدركت المملكة حقيقة دور التعاون الإقليمي والدولي منذ مرحلة مبكرة، حيث كانت من الدول المؤسِّسة للعديد من المنظمات الدولية والإقليمية العريقة، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما أنها تسهم في كثير من الهيئات والصناديق والبنوك التنموية على كافة المستويات الإقليمية والدولية، بالإضافة لمشاركتها كعضو فاعل في مجموعة العشرين الاقتصادية».

وتابع «غني عن القول هنا أن مصادر الأزمات قد تشعبت بصورة كبيرة، وظهرت على الساحة الدولية العديد مما يُدعى بـ«العناصر من غير الدول» والتي أصبحت تلعب دورا بارزا أثناء عملية رصد ومعالجة المخاطر التي تواجهها الشعوب حول العالم، ومن ذلك تهديدات الإرهاب والتلوث البيئي والتغير المناخي والأمراض الوبائية والهزات الاقتصادية والمالية والثقافية. وأصبحنا في ظل هذه الظواهر نشهد أشكالا جديدة من الصراعات، بالإضافة إلى النموذج التقليدي المتمثل في الصراع بين الدول، والذي ما زال بطبيعة الحال حاضرا مع استمرار بعض الدول في السعي إلى فرض هيمنتها ونفوذها والتدخل في شؤون الدول الأخرى، متجاهلة بذلك مبادئ القانون الدولي ومطالبات المجتمع الدولي الداعية للتعايش السلمي والتعاون البناء بين جميع أفراد الأسرة الدولية، وغافلة عن أن الأمن والاستقرار لا يتأتى عن طريق التدخل في شؤون الدول الأخرى ومحاولة الهيمنة أو السيطرة أو تبني منهج القوة والتهديد، وجميع هذه التهديدات بأنواعها تستدعي تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بمختلف صوره لمواجهتها والحد من تداعياتها».

وعرج الفيصل على الجوانب السياسية والأمنية لمنطقة دول الخليج بتأكيد على السعي الدائم لبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار، وأضاف «يأتي في مقدمتها إيران، والتي مع الأسف تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بهذه المبادئ، فالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية ما زالت مستمرة، كما أنها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وخلق تهديد جدي للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي مع تأييد حق إيران وبقية دول المنطقة في الاستعمال السلمي للطاقة النووية، إلا أن هذا يجب أن يكون تحت إشراف ومراقبة وكالة الطاقة الذرية ووفقا لأنظمتها، مما سيساعد على نزع فتيل الأزمة وبناء الثقة بين إيران من جهة وجيرانها في الخليج والمجتمع الدولي من جهة أخرى».

وأكد دعم بلاده المستمر للجهود الساعية لجعل منطقة الشرق الأوسط منزوعة من كافة أسلحة الدمار الشامل، وبلا شك فإن رفض إسرائيل المستمر للانضمام لاتفاقية حظر الانتشار وبقاء برامجها النووية خارج نطاق الرقابة الدولية يعد أحد العراقيل الرئيسية لتحقيق هذا الهدف المشروع لشعوب المنطقة وللعالم أجمع.

وزاد «فلا يمكن تناول جهود إحلال السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج دون التطرق لمستجدات القضية الفلسطينية ووصول المفاوضات في هذا الخصوص إلى طريق مسدود، وذلك بسبب تعنت إسرائيل المستمر وعدم جديتها في تحقيق السلام، ورفضها لجميع المبادرات السلمية لحل النزاع بما فيها مبادرة السلام العربية. ونحن نؤكد مرة أخرى مسؤولية المجتمع الدولي نحو الضغط على إسرائيل بحزم للتخلي عن منطق القوة وتبني خيار السلام والاعتراف للشعب الفلسطيني بحقه في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».

وأضاف وزير الخارجية السعودي «احتفل مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الخامس والعشرين من شهر مايو (أيار) الماضي بمرور 30 عاما على إنشائه، وكانت المناسبة فرصة لمراجعة ما تحقق من خلال المجلس وما نطمح إلى تحقيقه في مختلف المجالات، ليس فقط بالنسبة لما يعني العلاقات البينية للدول الأطراف وشعوبها وإنما حتى على المستويين الإقليمي والدولي، ولن أتطرق لمنجزات المجلس لضيق الوقت، وأترك ذلك للمشاركين الموقرين في الجلسات الخاصة بذلك في هذا المؤتمر، لكنني أؤكد على أن المجلس هو هيئة منفتحة على العالم تسعى إلى تحقيق الرقي والتقدم لشعوبها والحفاظ على مكتسباتها مع التعاون والتفاعل مع بقية الشركاء الإقليميين والدوليين، وتدرك أنها بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي والأصدقاء كافة لتحقيق أهدافها العادلة تجاه شعوبها وتجاه بقية العالم».

وفي السياق ذاته، قال «تابعنا جميعا الدور البنّاء الذي قام به مؤخرا المجلس لمعالجة الوضع في جمهورية اليمن الشقيقة، والمبادرة الخليجية التي نأمل أن تسهم في إنهاء الأوضاع الحرجة والمضطربة هناك بالتعاون مع الإخوة اليمنيين بكافة طوائفهم، والتي تم التوقيع عليها في المملكة بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اليمني علي عبد الله صالح وجميع الأطراف المعنية، وقد لقيت المبادرة قبولا طيبا من الأطراف اليمنية وترحيبا دوليا واسعا، بالإضافة إلى دعم وتأييد المنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية».

وجدد الأمير سعود الفيصل التهنئة للأشقاء اليمنيين بتحقيق توقيع المبادرة الخليجية وقال «بعد هذا الاتفاق التاريخي فإننا أيضا على ثقة كبيرة في قدرتهم على وضع الاتفاق موضع التنفيذ لتجاوز العقبات وقيادة بلادهم العزيزة وشعبها العريق نحو بر الأمان والاستقرار، والسعي نحو تحقيق التنمية والازدهار، كما أنه ليس لدول المجلس مصالح توسعية أو توجهات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، فإنها مصمّمة في الوقت نفسه على حماية أمن شعوبها واستقرارها ومكتسباتها في وجه المخاطر والتهديدات. وقد أثبتت الأحداث أن بمقدور المجلس التصدي لمثل هذه التحديات اعتمادا على الروابط الشعبية القوية والاتفاقيات والمعاهدات العديدة التي تربط شعوبه ودوله. كما أثبت المجلس قدرته على التعامل مع الأحداث والتطورات في المنطقة وبرز دوره الاستراتيجي والسياسي بالإضافة إلى الاقتصادي في حفظ الأمن والاستقرار في ظل هذه التطورات، وقد تجلى ذلك الدور في مساهماته الواضحة في تحقيق الأمن والاستقرار في العديد من دول المنطقة».

وتطرق الأمير سعود الفيصل إلى جهود دول مجلس التعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة العالمية والركود الاقتصادي، وقال «استطاعت (دول مجلس التعاون) وإلى حد كبير تجنب تداعيات تلك الأزمة، إذ ظلت هذه المنطقة من بين المناطق القليلة في العالم التي حققت معدلات نمو جيدة على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي، ومن المتوقع أن تحقق دول المجلس كمجموعة معدلات نمو قد تصل إلى 8 في المائة وهو قريب من معدلات النمو التي كانت قبل الأزمة المالية العالمية». وتطلع الأمير سعود الفيصل إلى أن يحظى منتدى الخليج والعالم باهتمام لما ستتضمنه أعماله من جلسات ونقاشات علمية وفقا لما يشير إليه جدول أعماله، والتي يشارك فيها نخبة من المختصين وتغطي الجوانب المرتبطة بمنطقة الخليج على الساحتين الإقليمية والدولية، وديناميكية الأمن الإقليمي، وما يشهده العالم من تحولات، وبروز العديد من القوى الصاعدة إلى جانب القوى التقليدية، بالإضافة لأمن الطاقة وآفاقه المستقبلية، وآثار الأزمة المالية العالمية على النمو الاقتصادي، واستقراءات المشاركين للمستقبل في ظل هذه الظروف والمتغيرات المهمة.

من جانبه قال الدكتور عبد الكريم بن الدخيل مدير معهد الدراسات الدبلوماسية إن توقيت عقد مؤتمر الخليج والعالم يأتي في ظل تطورات أحداث غير مسبوقة في منطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط، وكان أحد معالمها هو تنامي دور مجلس التعاون الخليجي كلاعب إقليمي وصانع مبادرات دبلوماسية تسعى لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ولعل من أهمها المبادرة الخليجية بشأن الأزمة اليمنية، والتي تم توقيعها في الرياض بتاريخ 23 نوفمبر (تشرين الأول) من العام الجاري.

وبين الدخيل أن مجلس التعاون الخليجي اكتسب خلال الفترة الماضية مكانا مرموقا في الدبلوماسية الدولية، وذلك عبر عقد الشراكات، والدخول في الحوارات الاستراتيجية مع عدد من الأقطاب الدولية كالاتحاد الأوروبي، والصين، وروسيا، والهند، وتركيا، وغيرها.

إلى ذلك، قال عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للدراسات والأبحاث خلال كلمته بأن مجلس التعاون يقترب الآن من طي 3 عقود زمنية من عمره، ويستعد لبدء العقد الـ4 في ظل وجود الكثير من الطموحات والتطلعات المرجوة منه من ناحية، والتحديات الكبرى التي تواجهه من ناحية أخرى، ورغم ضخامة هذه التحديات وجسامتها فإنها لن تكون مثبطة بل محفزة لتلك المنظومة التي راهن الكثيرون على فشلها ووأد تجربتها في المهد، وها هي أصبحت تراهن الآن على مواجهة التحديات بمزيد من الثبات والنجاح.

وأشار بن صقر إلى دور المجلس في التعامل مع العالم الخارجي ككتلة اقتصادية وسياسية موحدة لها تأثيرها الذي لا يمكن تجاوزه في الاقتصاد العالمي وموازين القوى العالمية، فحجم مبادلاته التجارية مع دول العالم يصل الآن إلى نحو تريليون دولار مقابل 261.2 مليار دولار عام 2000 كما استطاعت دول المجلس أن تكسب ثقة المستثمر الأجنبي، واستقطبت استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها ما يقرب من 300 مليار دولار، بعد أن كانت 30 مليار دولار عام 2000، أي بنسبة زيادة تفوق 827 في المائة وبمعدل نمو سنوي تجاوز 28 في المائة، إضافة إلى أن دول المجلس تُعد أحد أهم مصادر الطاقة في العالم، حيث يتراوح إنتاجها في حدود 15 مليون برميل من النفط يوميا، كما أن إحدى دوله وهي السعودية واحدة ضمن أعضاء نادي الدول العشرين الأكبر اقتصادا على مستوى العالم.

جريدة الوطن: «نووي إيران» يطغى على مؤتمر الخليج والعالم

الرياض- ا. ف. ب- طغت الهموم الأمنية الناجمة عن المخاوف حيال البرنامج النووي الإيراني على أعمال المسؤولين والباحثين المشاركين في مؤتمر الخليج والعالم في الرياض امس.

وقال رئيس الاستخبارات العامة في السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز في كلمة أمام الحضور إن «البرنامج النووي الإيراني لا يزال مستمرا وكذلك تدخلات طهران في دول الخليج» مشيرا إلى وجود «مخاوف فعلية» حيال ذلك.

وأضاف «نأمل أن تكون هناك شفافية من جانب ايران لكي نطمئن مع العالم .. فالحوار والشفافية لا بد أن يكونا الطريق الأمثل. ومن المهم لنا في الخليج أن نشعر بالارتياح».

وتابع خلال الرد على مداخلات بعد إلقاء كلمته «هناك مؤشرات إلى تجربة بالستية اليوم فلماذا الصواريخ البالستية وإلى أين ستصل»؟.

واعتبر الأمير مقرن أن «روسيا يمكن أن تقنع ايران بان تلتزم بالتطلعات الدولية .. والحل العسكري ليس جيدا».

من جهة اخرى، اكد خلال لقاء مع الصحفيين أن الأميركيين «اطلعونا كما اطلعوا الدول الصديقة على الأشياء التي ضبطت» فيما يخص باتهام ايران بالتخطيط لاغتيال سفير المملكة لدى واشنطن عادل الجبير.

ونفى أن تكون هناك «فبركة إذ لا يمكن أن يخرج وزير العدل الأميركي والأمن القومي على الملآ ليفبركا شيئا إذا لم يكن هناك دليل، ودليل قاطع، وبالفعل اطلعونا واطلعوا كل الدول الصديقة على كل الأشياء التي ضبطت».

من جهته، قال مسؤول الحوار المتوسطي في حلف شمال الأطلسي نيكولا دي سانتيس ردا على سؤال بعد مداخلته «أريد أن أوضح أن سوريا وإيران ليستا على جدول الأعمال، فالحلف ليس له دور هناك. يجب أن يكون هذا واضحا فليبيا مختلفة تماما عما يحدث في سوريا».

وأضاف أن «الأطلسي ليس شرطي العالم هناك 28 دولة (أعضاء) يجب الحصول على إجماع لاتخاذ القرار».

وتابع ردا على سؤال حول تهديدات ايران لتركيا بسبب الدرع الصاروخية «إذا تعرضت أي دولة في الحلف لهجوم فسندافع عنها طبقا للميثاق الداخلي في الحلف».

وختم مشيرا إلى احتمال توسيع الحلف الأطلسي بحيث «من الممكن أن تنضم ليبيا أو غيرها».

بدوره، قال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في كلمة ألقاها نيابة عنه وكيل الوزارة الأمير تركي بن محمد بن سعود أن «التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية لا تزال مستمرة».

وأضاف «كما أنها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وخلق تهديد جدي للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

واعتبر أن «الخليج العربي يجاور مناطق تشهد توترا وعدم استقرار غير مسبوقين، ويشمل ذلك تصعيد المواجهة بين ايران والعالم حول برنامجها النووي».

في مجال اخر، قال إن «المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، ما يتطلب منا جميعا وقفة مسؤولة .. دون إغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة».

وختم الفيصل مؤكدا انه «لا يمكن لدولة أو منطقة أن تعيش في استقرار ورخاء بينما يعج بقية العالم بالقلاقل بشتى أنواعها.. فمصادر الأزمات تشعبت بينها تهديدات الإرهاب والتلوث البيئي والتغير المناخي والأمراض الوبائية والهزات الاقتصادية والمالية والثقافية».

كما قال رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن صقر إن ابرز التحديات التي تواجهها دول الخليج هي «محاولات ايران المتكررة للتدخل في الشؤون الداخلية واللعب بورقة الطائفية المقيتة». وأشار إلى تلويح ايران بـ«استخدام القوة العسكرية ضد دول الخليج أو التهديد باستدراجها لان تكون طرفا مباشرا في حال نشوب مواجهة عسكرية بين الغرب وإيران بسبب برنامج طهران النووي».

ومن التحديات كذلك «ملء الفراغ الأمني في حال غياب أو ضعف الدور الأميركي أو حدوث حالة من ضعف الثقة بشكل تدريجي بين دول مجلس التعاون وواشنطن بسبب المواقف الأميركية المتناقضة حيال قضايا المنطقة.. ناهيك عن غموض علاقتها بإيران».

إلى ذلك، شدد بن صقر على «خطورة ما يحدث في سوريا واليمن على الخليج العربي، فمن المهم وضع رؤية خليجية موحدة تجاه ما ستتمخض عنه الأحداث في الدولتين».

واكد أن «أبناء الخليج لا يطالبون بالتغيير كما حدث في دول عربية اخرى، بل بالإصلاح، وهذا ما تتبناه دول الخليج منذ فترة، لكنها مدعوة الآن اكثر من ذي قبل لاتخاذ خطوات جديدة وجادة نحو الإصلاح الكلي».

كما تواجه دول الخليج «تحديات الإسراع في الانتقال إلى تحديث مناهج التعليم، والقضاء على الفقر والبطالة وتعزيز وحدة صفوف شعوبها من خلال الإعلاء من شأن المواطنة، وتمكين المرأة».

على صعيد اخر، قال إن حجم المبادلات التجارية بين دول الخليج والعالم يبلغ حاليا تريليون دولار مقابل 261 مليار دولار عام ألفين، كما استقطبت استثمارات أجنبية قيمتها 300 مليار دولار، بعد أن كانت 30 مليار دولار العام ذاته». كما أن دولها تصدر «ما لا يقل عن 15 مليون برميل من النفط يوميا».

ويستمر المؤتمر يومين بمشاركة العديد من الباحثين والمهتمين بشان الخليج، وهو من تنظيم معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية ومركز الخليج للأبحاث.

صحيقة الجزيرة: منتدى الخليج والعالم احتفى بالمشاركين

أقامت اللجنة المنظمة لمنتدى «الخليج والعالم» حفل عشاء في فندق الرياض إنتركونتيننتال تكريمًا للمشاركين في المنتدى وذلك مساء السبت الماضي.

وكان في استقبال الضيوف المدير العام لمعهد الدراسات الدبلوماسية الدكتور عبدالكريم بن حمود الدخيل، ورئيس مركز الخليج للأبحاث في دبي الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر وأعضاء اللجان المنظمة للمنتدى.

وحضر الحفل عدد من سفراء الدول الأوروبية والعربية المعتمدين لدى المملكة وعدد من المسؤولين والمهتمين.

وكالة الانباء الكويتية: منتدى (الخليج والعالم) يستعرض التحولات السياسية والاقتصادية وتأثيرها على المنطقة

الشؤون السياسية  05/12/2011 03:34:00 م

الرياض - 5 - 12 (كونا) -- قال مستشار الامن القومي في الهند شيفشنكار مانون ان النمو الاقتصادي في الهند بلغ 14 في المائة من دخلها القومي وان المواطنين الهنود العاملين لدى دول مجلس التعاون الخليجي والبالغ عددهم ستة ملايين يقومون باجراء تحويلات مالية تقدر بأكثر من بليون دولار امريكي سنويا.
وبين مانون خلال ورقة عمل التي تقدم بها امام الحلقة الرابعة من جلسات منتدى (الخليج والعالم) والتي كانت بعنوان (تحولات القوى العالمية ودور القوى الصاعدة) هنا اليوم ان التحولات السياسية التي شهدها العالم في الاونة الاخيرة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي ودور الدول النامية في آسيا كقوة ناشئة في تأثيرها على الاقتصاد.
من جهته عدد مساعد وزير خارجية سنغافورة التحديات الاقتصادية والسياسية وتأثيرها على دول شرق آسيا لافتا الى ان التوازن الاقتصادي لاي دولة لا بد ان يمر بمنظومة عمل دقيقه تتناسب مع سياسة التوازن.
وفي السياق ذاته بين السفير في وزارة خارجية الصين سن شوز هونغ ان بلاده "شريك اقتصادي مهم لدول مجلس التعاون الخليجي" وان التبادل التجاري بين الجانبين شهد في الاونة الاخيرة نموا ملحوظا.
كما نوه هونغ بالترابط الحميم بين دول المجلس الامر الذي اسهم في استقرار المنطقة من الجانبين السياسي والاقتصادي مبينا ان الصين تهدف من خلال سياستها ايجاد بيئة مستقرة للتنمية والاسهام في احلال الامن والسلام في دول العالم اجمع. الى ذلك استعرض رئيس (مركز الدراسات الاستراتيجية) في تركيا الدكتور بولنت ارس خلال كلمته السياسة الداخلية والخارجية التي تنتهجها تركيا مع دول العالم. واشار ارس الى ان تركيا عملت على ايجاد تكامل سياسي واقتصادي مع بعض الدول كما تطرق الى الاحداث السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة العربية ومدى تأثيرها على العالم اقتصاديا وسياسيا.
يذكر ان منتدى (الخليج والعالم) الذي ينظمه (معهد الدراسات الدبلوماسية) بوزارة الخارجية السعودية بالتعاون مع (مركز الخليج للابحاث) بدبي يواصل جلساته لليوم الثاني علي التوالي.
وتناولت جلسته الرابعة التي ترأسها استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات الدكتور عبد الخالق عبد الله موضوع (تحولات القوى العالمية ودور القوى الصاعدة).
(النهاية) ع ي / ا ب خ كونا051534 جمت ديس 11

وكالة أنباء الإمارات: قرقاش يؤكد أهمية توسيع التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي

الرياض في 4 ديسمبر /وام/ أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أهمية توسيع التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع المجالات وخاصة في ظل ما تتمتع به دول المجلس من علاقات متميزة.

جاء ذلك في حديث لمعاليه نيابة عن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الجلسة الأولى لمنتدى "الخليج والعالم" المنعقد في العاصمة السعودية "الرياض" والتي حملت عنوان "دور دول مجلس التعاون الخليجي في المتغيرات الدولية".

وأشاد قرقاش بمواقف وأدوار مجلس التعاون الخليجي في التعامل مع كافة القضايا الإقليمية والدولية مشيرا الى نجاح المجلس في معالجة الوضع في جمهورية اليمن الشقيقة من خلال المبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها في الرياض مؤخرا.

وأشار إلى دعم مجلس التعاون وتأييده للمنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.

وتحدث في الجلسة نفسها الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الدكتور سعد بن عبدالرحمن العمار نيابة عن معالي الأمين العام للمجلس الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وفي الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان "ديناميكية الأمن الإقليمي" تحدث فيها الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة في المملكة العربية السعودية .

كما تحدث خلال الجلسة رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية الدكتور نصير عايف العاني .

وناقش المنتدى في الجلسة الثالثة موضوع "تحولات القوى العالمية ودور القوى التقليدية" حيث تحدثت عضوة مؤسسة كارنيغي في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتورة مارينا اتواوي مستعرضة التطورات الأمنية في المنطقة العربية والشرق الأوسط ودور الولايات المتحدة الأمريكية تجاهها.

كما تحدث خلال الجلسة مدير معهد الاستشراق في روسيا الدكتور فيتالي نعومكن .

واستعرض عضو حلف شمال الأطلسي نيكولا دي سانتيس في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة دور الحلف في حفظ السلام ونشر الحوار في منطقة الشرق الأوسط .

وسيواصل المنتدى جلساته غدا بعقد ثلاث جلسات .

/رض/

صحيفة الوسط: القلق حيال برنامج ايران النووي يطغى على مؤتمر حول امن الخليج


الرياض - ا ف ب

طغت الهموم الامنية الناجمة عن المخاوف حيال البرنامج النووي الايراني على اعمال المسؤولين والباحثين المشاركين في مؤتمر الخليج والعالم في الرياض الاحد.
وقال رئيس الاستخبارات العامة في السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز في كلمة امام الحضور ان "البرنامج النووي الايراني لا يزال مستمرا وكذلك تدخلات طهران في دول الخليج" مشيرا الى وجود "مخاوف فعلية" حيال ذلك.
واضاف "نامل ان تكون هناك شفافية من جانب ايران لكي نطمئن مع العالم (...) فالحوار والشفافية لا بد ان يكونا الطريق الامثل. ومن المهم لنا في الخليج ان نشعر بالارتياح".
وتابع خلال الرد على مداخلات بعد القاء كلمته "هناك مؤشرات الى تجربة بالستية اليوم فلماذا الصواريخ البالستية والى اين ستصل"؟.
واعتبر الامير مقرن ان "روسيا يمكن ان تقنع ايران بان تلتزم بالتطلعات الدولية (...) والحل العسكري ليس جيدا".
من جهة اخرى، اكد خلال لقاء مع الصحافيين ان الاميركيين "اطلعونا كما اطلعوا الدول الصديقة على الاشياء التي ضبطت" في ما يخص باتهام ايران بالتخطيط لاغتيال سفير المملكة لدى واشنطن عادل الجبير.
ونفى ان تكون هناك "فبركة اذ لا يمكن ان يخرج وزير العدل الاميركي والامن القومي على الملآ ليفبركا شيئا اذا لم يكن هناك دليل، ودليل قاطع، وبالفعل اطلعونا واطلعوا كل الدول الصديقة على كل الاشياء التي ضبطت".
من جهته، قال مسؤول الحوار المتوسطي في حلف شمال الاطلسي نيكولا دي سانتيس ردا على سؤال بعد مداخلته "اريد ان اوضح ان سوريا وايران ليستا على جدول الاعمال، فالحلف ليس له دور هناك. يجب ان يكون هذا واضحا فليبيا مختلفة تماما عما يحدث في سوريا".
واضاف ان "الاطلسي ليس شرطي العالم هناك 28 دولة (اعضاء) يجب الحصول على اجماع لاتخاذ القرار".
وتابع ردا على سؤال حول تهديدات ايران لتركيا بسبب الدرع الصاروخية "اذا تعرضت اي دولة في الحلف لهجوم فسندافع عنها طبقا للميثاق الداخلي في الحلف".
وختم مشيرا الى احتمال توسيع الحلف الاطلسي بحيث "من الممكن ان تنضم ليبيا او غيرها".
بدوره، قال وزير الخارجية الامير سعود الفيصل في كلمة القاها نيابة عنه وكيل الوزارة الامير تركي بن محمد بن سعود ان "التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية لا تزال مستمرة".
واضاف "كما انها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وخلق تهديد جدي للامن والاستقرار على المستويين الاقليمي والدولي" .
واعتبر ان "الخليج العربي يجاور مناطق تشهد توترا وعدم استقرار غير مسبوقين، ويشمل ذلك تصعيد المواجهة بين ايران والعالم حول برنامجها النووي".
في مجال اخر، قال ان "المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، ما يتطلب منا جميعا وقفة مسؤولة (...) دون اغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة".
وختم الفيصل مؤكدا انه "لا يمكن لدولة او منطقة ان تعيش في استقرار ورخاء بينما يعج بقية العالم بالقلاقل بشتى انواعها (...) فمصادر الازمات تشعبت بينها تهديدات الارهاب والتلوث البيئي والتغير المناخي والامراض الوبائية والهزات الاقتصادية والمالية والثقافية".
كما قال رئيس مركز الخليج للابحاث عبد العزيز بن صقر ان ابرز التحديات التي تواجهها دول الخليج هي "محاولات ايران المتكررة للتدخل في الشؤون الداخلية واللعب بورقة الطائفية المقيتة".
واشار الى تلويح ايران ب"استخدام القوة العسكرية ضد دول الخليج او التهديد باستدراجها لان تكون طرفا مباشرا في حال نشوب مواجهة عسكرية بين الغرب وايران بسبب برنامج طهران النووي".
ومن التحديات كذلك "ملء الفراغ الامني في حال غياب او ضعف الدور الاميركي او حدوث حالة من ضعف الثقة بشكل تدريجي بين دول مجلس التعاون وواشنطن بسبب المواقف الاميركية المتناقضة حيال قضايا المنطقة (...) ناهيك عن غموض علاقتها بايران".
الى ذلك، شدد بن صقر على "خطورة ما يحدث في سوريا واليمن على الخليج العربي، فمن المهم وضع رؤية خليجية موحدة تجاه ما ستتمخض عنه الاحداث في الدولتين".
واكد ان "ابناء الخليج لا يطالبون بالتغيير كما حدث في دول عربية اخرى، بل بالاصلاح، وهذا ما تتبناه دول الخليج منذ فترة، لكنها مدعوة الآن اكثر من ذي قبل لاتخاذ خطوات جديدة وجادة نحو الاصلاح الكلي".
كما تواجه دول الخليج "تحديات الاسراع في الانتقال الى تحديث مناهج التعليم، والقضاء على الفقر والبطالة وتعزيز وحدة صفوف شعوبها من خلال الاعلاء من شأن المواطنة، وتمكين المرأة".
على صعيد اخر ، قال ان حجم المبادلات التجارية بين دول الخليج والعالم يبلغ حاليا تريليون دولار مقابل 261 مليار دولار عام الفين، كما استقطبت استثمارات اجنبية قيمتها 300 مليار دولار، بعد ان كانت 30 مليار دولار العام ذاته".
كما ان دولها تصدر "ما لا يقل عن 15 مليون برميل من النفط يوميا".
ويستمر المؤتمر يومين بمشاركة العديد من الباحثين والمهتمين بشان الخليج، وهو من تنظيم معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية ومركز الخليج للابحاث.

الجزيرة نت: السعودية تطالب إيران بعدم التدخل

الفيصل في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول الخليج بالرياض الشهر الماضي(الفرنسية)

دعت المملكة العربية السعودية إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج، مشيرة إلى أن برنامج إيران النووي يمثل تهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ألقاها نيابة عنه الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل الوزارة للعلاقات المتعددة الأطراف اليوم الأحد بمناسبة افتتاح مؤتمر الخليج والعالم الذي يعقد بالرياض على مدى يومين.

وأضاف أن إيران تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بمبادئ الاحترام المتبادل مع دول مجلس التعاون الخليجي عبر ما أسماه التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية، ومضيها في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، الأمر الذي يخلق تهديدا جديا للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

بيد أن الأمير تركي قال إن من حق إيران وبقية دول المنطقة الاستعمال السلمي للطاقة النووية، شريطة أن يبقى ذلك تحت إشراف ومراقبة الوكالة الدولية الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ودعا المسؤول السعودي المجتمع الدولي إلى وجوب الضغط على إسرائيل بحزم للتخلي عن منطق القوة، وتبني خيار السلام والاعتراف للشعب الفلسطيني بحقه في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

أشتون باجتماع وزراء خارجية أوروبا في بروكسل منتصف الشهر الماضي (الفرنسية)
الربيع العربي
وفي تعليقه على المستجدات الراهنة في الساحة العربية، قال تركي بن سعود إن المنطقة تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل في إطار ما أصبح يعرف بالربيع العربي، مشددا على "ضرورة الوقوف وقفة مسؤولة للحفاظ على دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، وعدم إغفال المطالب المشروعة للشعوب".

وقال إن التحديات التي تواجها دول الخليج تمثل تهديدا للأمن القومي والاستقرار العالميين لما تملكه هذه الدول من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، معتبرا أن الأزمات برهنت للجميع صعوبة السيطرة عليها بشكل انفرادي مما يعني أن "التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لمواجهتها بصورة فعالة ومؤثرة".

قضايا المؤتمر
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر في سبع جلسات القضايا المتصلة بالربيع العربي، ومجموعة من المواضيع المهمة المتعلقة بمنطقة الخليج منها دور دول مجلس التعاون الخليجي في المتغيرات الدولية والإقليمية، والتغييرات السياسية في المنطقة وانعكاساتها، والبيئة الأمنية الإقليمية للمنطقة، إضافة إلى تحولات القوى العالمية ودور القوى التقليدية والقوى الصاعدة.

كما يتناول المؤتمر الآفاق المستقبلية للطاقة العالمية، وكيفية المحافظة على النمو الاقتصادي في ظل ظروف اقتصادية متقلبة، والتوقعات بشأن مستقبل المنطقة.

ومن المقرر أن يتحدث بالمؤتمر رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير النفط السعودي علي بن إبراهيم النعيمي، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية نصير عايف حبيب العاني، وغيرهم من الشخصيات الخليجية والدولية الأخرى، بينما تغيب إيران عن فعاليات المؤتمر الدولي.

ويشارك بالمؤتمر أيضا قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال جيمس ماتيوس، وأمين عام حلف شمال الأطلسي(ناتو )أندرس فوغ راسموسن، ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير خارجية الصين يانغ جيتشي، وأمين عام مجلس الأمن الروسي نيكولاي بيتروشوف.

Previous
التالي

 

صور من المؤتمر

 


القائمة البريدية

اشترك بقائمتنا البريدية الآن لتصلك آخر أخبار المؤتمر إلى بريدك الالكتروني

شركائنا

casus telefon
casus teleon
casus telefon